شعارات و سيارات
الزواج عرفي و"فريند" ومسيار ...و "الحبل عالجرار"
![]()

اغتوى بالمحال.. عشق الصعب، وطوع المستحيل... افترش خياله بساطاً نسجه من خيوط أفكاره وألوان أحاسيسه، وحلق به فوق المدن والقرى... دخل كل بيت وكل قلب، أبت نفسه التكلف، فخلق دنياه بسيطة .. رقيقة .. تشع منها أنوار الطفولة، وتملأ أرجائها ملامح البسطاء.
البسطاء .. تلك الكلمة السحرية التى أخرجت جنى الشعر ومارد الرسم، وهى نفسها التى استمد منها القوة فى ضعفه، والبهجة فى حزنه.
استطاع صلاح جاهين ببساطته وتلقائيته التعبير عن كل ما يشغل البسطاء بأسلوب يسهل فهمهه واستيعابه، وهو ما جعله فارساً يحلق برسومه وكلماته ويطوف بها بين مختلف طبقات الشعب المصرى، بل كانت جواز سفره لمختلف البلدان العربية التى رددت كلماته حَفْزاً للعمل والانجاز.
رغم الشهرة الواسعة التى حظى بها صلاح جاهين ورغم إجادته الحديث عن مختلف الموضوعات ـ كما يقول عنه المقربون منه ـ لم يُجِد الحديث عن نفسه؛ فأوكل المهمة لأشعاره لتعبر عن مكنونات نفسه.
ولد صلاح جاهين فى 25/12/1930 م بحى بشبرا فى شارع جميل باشا.
وصلاح جاهين هو الأكبر بين إخوته.
والد صلاح:
محمد صلاح الدين/ بهجت حلمى/ أحمد حلمى/ حسن المهدى/ على/ عامر المهدى/ السيد الشريف/ صقر/ جاهين. الشهير بـ "صلاح جاهين".
كفكفت دمعى ولم يبق سوى الجَلََد
ليت المـراثى تعيد المجـد للبلد
صبراً ... فإنا أسود عند غضبتنا
من ذا يطيـق بقـاءً فى فم الأسد.
ورغم هذا الظهور المبكر لموهبة الشعر، إلا أن موهبة الرسم قد تأخرت فى الظهور حتى سن الرابعة عشر تقريباً، فلم تزد درجاته فى الرسم طوال طفولته عن 4 على 10.
ويرجع الفضل فى تفجر موهبة صلاح جاهين فى فن الرسم إلى مدرس الرسم فى هذه الفترة من حياته - الأستاذ الأرناؤوطى - الذى بوعيه وتفهمه منح للأطفال الحرية فى التعبير عن بعض القصص الخيالية وقصص من الأدب العالمى - مثل الكوميديا الإلهية - التى كان يقرأها عليهم لكسر قيود التقليدية، وهنا وجد الطفل صلاح جاهين متنفساً لقدراته الفنية الحرة فى الخروج والتعبير، فتفوق فى الرسم وشارك فى العديد من المسابقات الدولية لرسم الأطفال.
بشكل عام كان صلاح جاهين طالباً مجتهداً رغم اهتماماته العديدة وعدم رضاؤه عن الأساليب التقليدية فى التعليم وترحال الأسرة الدائم، فقد حصل صلاح جاهين على الابتدائية من أسيوط وعلى الثقافة من المنصورة، والتوجيهية من طنطا.
صلاح شابا
بدأ صلاح جاهين حياته العملية فى جريدة بنت النيل، ثم جريدة التحرير. وفى هذه الفترة أصدر أول دواوينه
وفى منتصف الخمسينيات بدأت شهرته كرسام كاريكاتير فى مجلة روز اليوسف، ثم فى مجلة صباح الخير التى شارك فى تأسيسها عام 1957، واشتهرت شخصياته الكاريكاتورية مثل قيس وليلى، قهوة النشاط، الفهامة، درشوغيرها من الشخصيات.
لقد كانت رسوم صلاح جاهين الكاريكاتورية مؤثرة للغاية، لدرجة أنها تسببت أكثر من مرة فى أزمات سياسية عديدة كان من أبرزها اختلافه مع الشيخ الغزالى بالكاريكاتور عند مناقشة مشروع الميثاق فى عام 1962، فاستباح طلاب الأزهر دمه وتظاهروا وتجمهروا أمام جريدة الأهرام. كما أجرى معه المدعى العام الاشتراكى تحقيقاً بسبب كاريكاتيراً انتقد فيه تقريراً حول نتيجة التحقيق فى شأن تلوث مياه القاهرة.
كما كان صلاح جاهين على شفا دخول المعتقل، فقد وُضِع اسمه على رأس قائمة المعتقلين أكثر من مرة - نظراً لما يعرف عنه من ميول يسارية ونقداً للنظام - لولا تدخل الرئيس جمال عبد الناصر شخصياً لحذف اسمه خمس مرات من هذه القائمة.
وخلال تلك الفترة لم تتوقف أعمال صلاح جاهين الشعرية، فأصدر ديوانه الأول "كلمة سلام" عام 1955، ثم ديوانه الثانى "موال عشان القنال" عام 1957 وفى نفس العام كتب "اليلة الكبيرة" أحد أروع إبداعاته والتى لحنها له سيد مكاوى أحد أقرب أصدقاؤه.
لقد مثلت الفترة الممتدة من 1959 حتى 1967 فترة النضج الشعرى عند صلاح جاهين والتى بلغت قمتها بصدور ديوانه "الرباعيات" عام 1963، ثم عام 1965 حين أصدر ديوانه "قصاقيص ورق"، وخلال تلك الفترة كتب صلاح جاهين أروع أعماله الوطنية التى تغنى بها العديد من المطربين ومنهم عبد الحليم حافظ مثل "صورة"، "بالأحضان"، "والله زمان يا سلاحى" الذى اتُخذ النشيد الوطنى المصرى إبان حكم الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، وغيرها من الأعمال الوطنية التى بقت راسخة فى ذاكرة الشعب المصرى. وفى الفترة ذاتها كون صلاح جاهين جماعة "محبى ضوء القمر" عام 1961، كما قدم العديد من المسرحيات مثل "القاهرة فى ألف عام"، وكتب الأغانى والأشعار للعديد من المسرحيات مثل "إيزيس"، و"الحرافيش"، ولم يتوقف إنتاجه عند الأعمال المحلية، بل قام بالترجمة والإعداد مسرحياً لبعض المسرحيات الأجنبية مثل "الإنسان الطيب"، "دائرة الطباشير القوقازية". كما قدم الأغانى والأشعار للعديد من الأعمال الإذاعية مثل أغانى مسلسل "رصاصة فى القلب". وعرفاناً منها بأعماله المتميزة للأطفال - مثل مسرحيات "الفيل النونو الغلباوى"، "الشاطر حسن"، "صحصح لما ينجح"، "حمار شهاب الدين"، والعديد من الأغانى والصور الغنائية للأطفال - اختارته وزارة الثقافة - عام 1962- ليكون مسئولاً عن كل ما يتصل بتوجيه الطفل وثقافته. وانضم صلاح جاهين فى مارس 1964 لأسرة جريدة الأهرام ليكمل مسيرته فيها. كما نال صلاح جاهين وسام الفنون فى عيد العلم عام 1965. وعن هذه الفترة يقول صلاح جاهين عندما سُئل عن اجمل فترات العمر: "هى الفترة ما بين عام 1963-1967 ... الفترة دى كانت الذروة فى حياتى".
ولكن جاءت هزيمة 1967 لتكون بمثابة الضربة القاسمة لصلاح جاهين، فأصيب بعدها بالاكتئاب الذى لازمه حتى وفاته. وخلال هذه الفترة توقف عن كتابة الأغانى الوطنية؛ حيث اعتبر نفسه مشاركاً فى الهزيمة بأغانيه وأشعاره شديدة التفاؤل والحماس للثورة ولزعيمها جمال عبد الناصر، فلم يكن صلاح جاهين محباً لعبد الناصر فقط، بل كان مبهوراً به يراه قادراً على تحقيق مالم يستطع أى زعيم وطنى آخر تحقيقه. وعن حبه لعبد الناصر يقول: "أنا وقعت تحت مغناطيسية الكاريزما الموجودة فى شخصية عبد الناصر، ولكنى تعلمت أن انظر إليه بموضوعية..".
ولكنه استعاد توازنه وكتب من وحى حرب الاستنزاف "الدرس انتهى" بعد الهجوم الإسرائيلى على مدرسة بحر البقر، و"عناوين جرانين المستقبل" إثر الهجوم الإسرائيلى على مصنع أبو زعبل. ثم توقف عن الكتابة فترة طويلة كتب بعدها "المصريين أهمه" وكانت آخر أعماله الوطنية.
ورغم الحالة النفسية التى كان يمر بها صلاح جاهين، إلا أنه تغلب على آلامه واستطاع بقلب عليل تثقله الأحزان أن يزرع فى كل واحداً منا بذرة الأمل والتفاؤل والبهجة، فلم يستسلم وقرر أن يطرق أبواباً جديدة، فلم يكن المسرح والكاريكاتير والدواوين أن تسع موهبة صلاح جاهين المتدفقة كشلال لم تستطع أشد المصاعب أن توقفه، طرق صلاح جاهين باب السينما والتلفزيون ولم ينتظر حتى تفتح له الأبواب فقد كانت مفاتيحهما السحرية فى يده لينطلق بنا فى عوالم درامية، غنائية، واستعراضية. فقدم للسينما سيناريوهات أفلام "خللى بالك من زوزو"، "أميرة حبى أنا"، "عودة الابن الضال"، و"شفيقة ومتولى". كما قدم للتلفزيون سيناريو وحوار مسلسل "هو وهى"، فوازير "الخاطبة" و"عروستى"، استعراض "الأسانسير"، "هاشم وروحية"، وغيرهم الكثير. وقام صلاح جاهين بالتمثيل فى بعض الأفلام مثل "جميلة بو حريد"، "اللص والكلاب"، "شهيدة العشق الإلهى"، "لا وقت للحب"، وآخرها "المماليك". ولكنه لم يكمل فى هذا المجال. وعن أدواره فى السينما يقول: "كل الأدوار اللى عرضت على، كانوا بيختارونى عشان وزنى فقط ... أنا دخلت مجال التمثيل من باب الفضول
"الحب سواء كنت متزوجاً أو لا ؟!، فى حالة عدم الزواج، هناك الحب الحر الذى تستطيع فيه أن تحب كل يوم واحدة. أما الزواج فهو أن تستقر وتختار واحدة تبنى معها الحب يومياً، فعندما تنقطع هذه الصلة وتفقدها تشعر أن هذه فترات ضاعت عليك!"
هكذا كان رأى صلاح جاهين فى الحب والزواج، فالزواج هو الاستقرار، لذلك تزوج صلاح جاهين مرتين، باحثاً عن الاستقرار والحب. فتزوج للمرة الأولى من "سوسن محمد زكى" الرسامة بمؤسسة الهلال عام 1955 وأنجب منها بهاء وأمينة جاهين. ثم تزوج من الفنانة "منى جان قطان" عام 1967 وأنجب منها أصغر أبناءه الأول ساميه
عشقت الفنانة سوسن زكى الرسم وأرادت الالتحاق بكلية الفنون الجميلة، لكن حالت الظروف العائلية دون ذلك فالتحقت بالعمل فى مؤسسة الهلال كرسامة، وهناك التقت بصلاح جاهين الذى كان يعمل فى مجلة التحرير التى يتم طبعها فى دار الهلال، فكان لقاءهما صدفة تعارفا بعدها وبعد فترة وجيزة وبوساطة أحد الأصدقاء تقدم صلاح جاهين لخطبتها ثم تزوجا فى عام 1955.
وعما جذبها فى صلاح جاهين تقول السيدة سوسن زكى: "كان رقيقاً فى معاملاته على كل المستويات ... إنساناً مهذباً ... نبيلاً فى كل تصرفاته ... كان متقدماً فى تفكيره ... بسيطاً فى كل المواقف ... بهرتنى طريقة تفكيره ... وأدهشنى أنه لم تكن لديه طباع متشددة مثل كل الرجال المصريين فى ذلك الوقت ... لكن أهم صفة كان يتمتع بها هى البساطة فى كل شئ".
وعن مرحه والطفل داخله تقول: "لما يبقى فاضى ومفيش حاجة يرسمها أو يكتبها، كان يغنى ويرقص ويتنطط فى البيت". كما رقص صلاح جاهين فى المستشفى عند ولادة أول أولاده بهاء.
كان صلاح جاهين صريحاً واضحاً فى كل شئ، فأخبر زوجته منذ البداية أن عمله هو أهم شئ فى حياته تليه هى، كما أخبرها أنه سيصارحها عندما يحب أخرى وهو ما حدث بالفعل فقد اعترف لها بحبه للسيدة منى قطان - زوجته الثانية - وهو ما كان سبب الانفصال بينهما بعد زواج دام 12 عاماً. ورغم الانفصال لم تتأثر علاقته بأبنائه أو أم اولاده فقد كان يهتم بهم فى المناسبات وكان حريصاً على أن يحضر لها الهدايا والتورتات فى عيد ميلادها رغم زواجه من أخرى.
وفى عام 1976 وبناءاً على رغبة صلاح جاهين عادت الحياة بينهما مرة أخرى وذلك لخوفه عليها وعلى أولاده، ولشعوره بالذنب تجاها. واستمرت الحياة بينهما - على الورق - حتى وفاته. "لم يكن خلالها زوجاً عادياً ... أو فناناً عادياً، بل كان مزيجاً من الحب والعطاء والحنان
الزواج الثانى
وهكذا كان صلاح جاهين مرآة منى قطان للمجتمع المصرى الشعبى، فرافقته فى رحلاته لهذه الأماكن دون ضيق، فلقد أحبت هذه الأماكن من عشقه لها وتفاعله مع روادها البسطاء.
"- البنت دى فيها حاجة مختلفة. ذكية ولبقة وحساسة أنا بقى أموت فى كده.
- بتحبها؟
- حب إيه يا عم ... فيه ناس الحب خسارة فيهم ... وناس تانيين الحب بالنسبة لهم يبقى حاجة .. مش قد المقام .. أهى البنت دى واحدة منهم. مخلوق مختلف .. عيب لما الواحد يقول أنه بيحبها .. لأن الكلمة دى اتقالت ملايين المرات فى ملايين السنين عن ملايين الملايين من المخلوقات العادية .. اللى ما فيهاش حاجة ولا ميزة من مزاياها هكذا وصف صلاح جاهين زوجته منى قطان فى فترة تعارفهما الأولى فى مسلسله الاذاعى "الزير
وغطاه" الذى يروى قصة حياته.
بدءا صديقين واستمرت صداقتهما لمدة ثلاث سنوات تقدم بعدها لخطبتها وكان متزوجاً فشعرت منى قطان بالذنب خوفاً أن تكون سبباً فى هدم كيان أسرة، ولكنه كان قد قرر الانفصال عن زوجته الأولى. فتمت الخطبة رسمياً فى صيف 1966، وكان من أسعد أيام صلاح جاهين، وفى هذا اليوم استوحى فكرة الأغنية الوطنية "صورة". ثم بدأت التحضيرات للزواج، وخلال تلك الفترة كان صلاح يشعر بالقلق، يشعر وكأن شئ سيحدث، وتحققت مخاوفه وحدثت نكسة 1967، فتزوجا فى عام 1967 فى حفل بسيط على غير ما كان معداً، فتم عقد القران فى الشهر العقارى؛ إذ أن منى قطان كانت تحمل الجنسية اللبنانية.
وعن طبيعة العلاقة بينهما تقول منى قطان: "الإحساس بالإلتزام هو الذى جعله يدخل كلية الحقوق ولا يكمل دراسته بها، ويدخل كلية الفنون ولا يكمل الدراسة أيضاً ... ولذا فالعلاقة بيننا لم تكن علاقة زواج والتزام، بل كانت علاقة صداقة قبل كل شئ."
وعن تعلقه بها يقول صلاح جاهين: "ماذا جعلنى أتعلق بزوجتى ؟! ربما فيها الكثير من أمى، حتى بعض العادات السيئة مثل الكلام الممزوج بلغة أخرى .. فأمى حتى الآن نصف كلماتها بالإنجليزية، وعندما قابلت منى قطان وجدت فيها هذه الخصال الأنثوية المتعبة .... والدتى أروع امرأة قابلتها وأحببت زوجتى لأنها تشبهها."
منى ... منى
منى قلبى وروحى
يا بلسم الجـروح
بوجهك الصبوح .. يا منى
منى .. منى
منى و ... يا منايا
يا أجمل الصبايـا
غنيت من هنايـا
الله ما أحلى حبنـا
بصوتك الحنون
تغـردين لى ..كبلبل الغصـون
يا طفلة العيون
ما أجمل الدنيا وانت فى عيونى
هنـا .. هنـا
ورغم الهزات العنيفة التى تعرض لها زواجهما - ومنها مشكلة عدم الانجاب لمدة 13 عاماً ومرض صلاح جاهين بالاكتئاب، وهو ما جعلهما يقررا الانفصال ثم تراجعا عنه - إلا أن هذا الزواج احتفظ "بوسامة الروح".
"على رغم فارق السن بيننا، واختلاف الديانة - لأننى كنت مسيحية - وكذلك اختلاف الثقافة والتربية، إلا أن صلاح جاهين احتوانى كامرأة واستطاع أن يخترق كل الحواجز التى كانت بيننا".
فكان صلاح جاهين - كما تقول عنه منى قطان - يقف إلى جوارها كصديق أولاً - ثم كزوج - فى أصعب المواقف ومنها على سبيل المثال وفاة والدتها، "شعرتُ رغم إرهاقى أنه لا يفعل ذلك بصفته زوجى، ولكن بصفة صديق".
ورغم إيمان صلاح جاهين بموهبة منى قطان التمثيلية، إلا أنه لم يحاول فرضها على أى من المخرجين لتقديمها كنجمة، فاكتفت بأدوار صغيرة فى بعض الأفلام مثل "أميرة حبى أنا"، "خللى بالك من زوزو" الذى كتبه صلاح جاهين خصيصاً لمنى قطان، ثم قامت ببطولته الفنانة سعاد حسنى لدواعى إنتاجية. ولم ترهقه هى - رغم حبها الشديد للفن، ورغم مساعدته العديد من الفنانين والفنانات - بطلب المساعدة لتشق طريقها فى عالم الفن شديد الوعورة؛ لذلك كانت الحياة بينهما مستقرة ومفعمة بالحب والحنان فكانت له بمثابة الأم، وكان لها بمثابة الأب الذى حرمت منه فى طفولتها. فتقول له منى قطان: "أتحت لى الفرصة أن نعيش فى مجتمع شرقى دون قيود، صديقان دون افتعال، احترمت ظروفى، احترمت آدميتى، ودأبت على حمايتى بعاطفتك ووجدانك
يلعب بالعرائس مع ابنته سامية - أصغر أبنائه - مقلداً أصوات جميع العرائس، وعندما أعربت ابنته الكبرى أمينة عن رغبتها فى الارتباط بأمين حداد، وقد كان وقتها صلاح جاهين فى لندن يجرى عملية القلب المفتوح، ابتسم ابتسامة سعادة وقال لها: "يا مغفلة فى حد يتجوز حد أحلى منه ... دا ينفع نجم سينمائى".
كذلك لم يبخل على أى من اولاده بالمشورة سواء فى حياتهم الخاصة أو العملية، فتنبه لموهبة بهاء المبكرة فى الشعر وسعد بها سعادة غامرة، ولكنه لم ينس دور الموجه فطالب ابنه بضرورة المحافظة على الأوزان عندما عرض عليه بهاء أول مجموعة أشعار كتبها - وقد كان فى المرحلة الإعدادية، ولما كان الطفل بهاء لا يدرك معنى الأوزان، تولى والده شرحها له بطريقة بسيطة وسهلة، فيقول بهاء جاهين: "بدأ معايا بوزن "مستفعلن" لأنه سهل، وقرأ لى قصيدة "دموع ورا البرقع" وقعد يخبط على رجله محدثاً نوعاً من النغم الموسيقى، يومها عرفت يعنى إيه وزن". واستمرت نصائح الأب لابنه حتى وفاته.
هكذا كان صلاح جاهين هادئاً حنوناً صادقاً محباً لكل من حوله، عشق فنه فعشقه الناس، فكان ريشة ترسم أرواحهم قبل صورهم. لقد كان ضميرهم ينبههم ويضحكهم على أحزانهم قبل أفراحهم، فكانت "الدنيا ربيع"، "والحياة لونها بمبى"، و"بكرة أجمل من النهاردة
كيف تعرف المراه من عطرها
1- الياسمين :
إمراة الياسمين تتسم بالقلق الشديد , تخاف من المجهول وتترقب المجهول بتوجس
لا تحب الحلول الوسط , و تفضل القرارات الحاسمة لاترجع عن رأيها ويعاب عليها
التسرع و التهور , ومع هذا فهي شديدة التأني في الأمور المصيرية..
2- البنفسج :
ترى الحزن في عيني إمراة البنفسج بسهولة شديدة , لاتخفي مشاعرها , واضحة
لكنها خجولة جداً , تعشق الرسم وتجيده غالباً , مشكلتها في الانطواء الزائد , فهي
لاتحب المناسبات الاجتماعية , ولاتجيد المجاملات , وإذا ماأحبت شخصاً فإنها
تتحول فوراً كتاب مفتوح , فمن السهل جداً أن تبوح بأسرارها...
3- الورد البلدي :
محبة الورد الأ حمر واثقة من نفسها , مقبلة على الحياة , لا تهتم بآراء الآخرين ,
لذا فلا يؤذيها النقد , ُمحبة للكلمات الرقيقة , لكنها تفضل الفعل المعبر عن صدق
المشاعر , تعبر عن مشاعرها بصدق دون خوف أو خجل
4 - نرجس :
إمراة النرجس معتدة بنفسها تنظر إلى النصف المملوء من الكأس , متفائلة , لكنها
قد تبالغ في وصف ماتمتلك من مواهب فهي تعظم من قدر نفسها , دمعتها عصية
وتحتفظ بقوتها أمام الآخرين فلا تضعف , يمكن الاعتماد عليها في المواقف الصعبة
6- الزنبق :
إمرأته قلبها أبيض , متسامحة , عطاؤها بلا حدود لا تنتظر المقابل , تكره الإساءه
ولو بالكلمه , وتبحث عن الإستقرار, يعاب عليها الشك في أي تصرف , لا تثق
بأحد وليس من السهل كسب ودهـــا .
7- الفل :
محبة الفل مرحة , عاشقة للنكتة والضحك , لا يهمها سوى إسعاد من حولها وبث
المرح في الجو المحيط بها , ومع هذا فإن دمعتها قريبة , أقل موقف يثير مشاعرها
يضايقها النقد .
8- القرنفل :
يناسب المرأة ذات المزاج المتقلب التي تميل مع الرياح ولا تثبت على رأي واحد
وبالرغم من تردد هذا النوع من النساء إلا أن امرأة القرنفل إذا عزمت على شيء
فإنها تنفذه بدقة وإتقان شديدين

مسافات
ها أنذا..
وطيفك لا يفارقني..
وحيداً مثل أحجية
أراقب عبر نافذتي
مسافات
وأسواراً تحاصرني
فإغمض دونها جفني
وأسهر دون قمر
وأرحل دونما سفر..
* * *
كتبت إليك أهاتي
على ترتيلة الأرق
وحبر الدمع من قلقي
رسولي نحوك فخذي
ملامح من أسى غرقي
خذي يأسي..خذي عبثي
وما في النفس من رفثٍ
خذيني مثل أغنية
على أرجوحة القدر
أنا والدرب أقطعها بلا
قدمٍ
ولا خطو
ولا سفر
أنا وزمان الكون من عمري
طموحي نحوك أبدٌ
فهل أبدي بلا أثر..! 
أنا لحظات من ماتوا بلاسببٍ
ومن عاشوا بلا سبب
أنا والدهر في حربٍ
فما عتبي على دهري
إذا ما زادني أرقاً
إذا ما عشت في خطر
أنا أصحو على ألم
ولا أغفو بلا ألم
أنا مليار معضلة
وهم الكون في جهة
وفي جهة لظي همي
أنا والنار في نبضي
حياة دونما عدم
عرفت مصائب الدنيا
فما إهتزت لها قدمي
فكيف الان يسألني
طبيب الدهر
ما سقمي..!
أأنثر من جراحاتي
مسافاتي
أأخبره..
عن الماضي...عن الذكرى التي أحيا
أأخبره..
أنا وتر بلا عزف ٍ
أنا خطأ بلا أسف ِ
أنا في ثورتي غضب
يلامس في الخفا ضعفي
أنا والجرح في قدري
ألملم دائماً
نزفي
ولكن حينما يأتي
رحيلي نحوك
فثقي
سأصرخ يا أنا.... يكفي!
فقد أدميتُ تاريخي
وقد مزقت أزماني
وقد شيعت أقراني
وكنت لدمعتي أخفي
وهذه الروح..
في كفي..
سأصرخ ...يا أنا... يكفي..!
د.محمد شادي كسكين

وتحت نبرات ضوء القمر الساطعة
ذات الأنوار الزاحفة على الأرض
صوتك يلاحقني في كل مكان
يتردد في ذهني
يتلألأ بين الظلمات الربداء 
ينير دربي بخطوات مريرة
تذكرني بمرارة العيش
وبآهات الحياة
هكذا صوتك
ذكرى فراق تنتشر بصورة غريبة
تنبسط نفسي
وتستقر عيني
ويعجز فمي عن الكلام
ماذا أقول ؟؟؟
كيف أعبر عن مدى حبي وشوقي ؟؟؟
الحياة تروي القصة
فتنفر القصة من الليل إلى النهار
ومن النهار إلى الليل
حتى ينقطع سراجها
وتتبدد ظلماتها
فيصبح الليل نهار
والنهار ليل
فتعود الذكريات إلى أماكنها
إلى القلوب
بعد غيبة طويلة
هكذا حبك
هكذا همسك
هكذا صوتك
ظللت أشتاقك
وسأظل أشتاقك دائما والى الأبد

يا سيد النساء انت
ايها الرجل اللذي يمتلك
غرور رجال الارض
يا محترف الكلام انت
يا عازف الحان الحب
على قلب كل امراه تصادفك
اي رجل انت
اي قلب تحمل بين ضلوعك
كيف يكون هذا القلب
باي الاحجام هو
وكم من النساء تحتويهن به
عذرا سيدي
ما زال السؤال الحائر يدور في دائره الفراغ
هل ما زال بقلبك بعض البقايا؟
اما انا التى تمتلكك بدون ان اترك بقلبك اي بقايا؟
تحيرني اجاباتك دوما
تغريني
تجعلني عصفوره لا اغرد الا بفضاءك انت
تجعلني طفله لا تتكيُْ وقت النوم الا على ذراعك
الا يكفيك كل هذه الحب؟
الا يكفيك كل هذه الضعف؟
الا يكفيك كل هذا الجنون؟
عن ماذا تبحث يا اسطوره العشق
يا بحرا من الظلم
يا سوطا من اللهب
الا يكفيك حبي
الا يكفيك قلبي
اعلم يا سيد النساء باني لن امل من التعب
فلتبحث بكل قلوب العذارى
لن تجد الا قلبي
ابحث وابحث
فلن تجد بالنهايه سوى ارضي
ولن يحتويك بكل قساوتك الا قلبي
ابحث بكل نساء الارض
فلن تكون بالانتظار
الا انا؟
عندما يولد طفل على الطائرة , فما هو مكان الولادة الذي يكتب له في شهادة الميلاد؟ تضطر الظروف بعض النساء الحوامل الى السفر عن طريق الجو , ومن المعلوم ان الضغط الجوي الذي يسببه العلو الشاهق الذب تتخذه الطائرات خلال رحلاتها قد يؤدي احيانا الى تسريع الولادة , ولكن , عندما تلد امرأة


































